الشيخ محمد السند
8
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
الحسين بن روح النوبختي ، والرابع : علي بن محمّد السمري ، ابتدأت من عام وفاة الإمام أبي محمّد الحسن بن علي العسكري ( 8 / ربيع الأوّل 260 ه - - ) إلى ( 15 / شعبان / 329 ه - - ) تاريخ وفاة السمري ، فطاولت ما يزيد على 69 عاماً ، وكانت لهؤلاء الأربعة مكانة خاصّة ، ونيابة خاصّة يلتقون من خلالها مع الإمام ( ع ) ، ويوصلون أوامره وتوجيهاته إلى الطائفة الناجية وعلمائها . وهذه النيابة الخاصة لم تعهدها على الصعيد الرسمي والعلني الطائفة قبل ذلك مع الأئمّة السابقين ( عليهم السلام ) ، وإن كان لديهم وكلاء ونوّاب خاصون ، إلّا أنّ هذه النيابة الخاصة للأربعة كانت تمتاز بصلاحيّات خاصّة للنائب تتّصل بشؤون غيبيّة نظير ما لأصحاب القائم ( ع ) ال - ( 313 ) في عصر الظهور من صلاحيات غيبيّة ، ومقامات معنوية فائقة ، ويكفي في الإشارة إلى ذلك تسميتها بالسفارة . خطورة النيابة الخاصة : وبالنظر لخطورة هذا الموقع السامي فقد كانت الطائفة وعلماؤها يقومون بامتحان هؤلاء الأربعة بنحو مستمرّ ، مع أنّ الإمام العسكري ( ع ) قد نصَّ لدى وجهاء الطائفة وعلمائها على نيابة العمري وابنه عن الناحية المقدّسة ( ع ) ، كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة « 1 » ، وهذا المنطق ليس غريباً عند أتباع أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث إن المسار الديني لديهم قائم على الدليل والبرهان والبيّنات ، بدءً من ضرورة المعجزة على نبوّة الأنبياء ، وعلى إمامة الأئمّة ، مضافاً إلى النصوص
--> ( 1 ) راجع : ص 355 / ح 317 .